فايز الداية

16

معجم المصطلحات العلمية العربية

ونرجع الآن إلى ما كنا فيه فنقول : إن الألفاظ الدالة في لسان كل أمة ضربان ، مفرد ومركّب . فالمفرد كالبياض والسواد والإنسان والحيوان ؛ والمركّب كقولنا : الإنسان حيوان ، وعمرو أبيض . والمفردة منها ما هي ألقاب أعيان : مثل زيد وعمرو ، ومنها ما يدل على أجناس الأشياء وأنواعها : مثل الإنسان والفرس والحيوان والبياض والسواد والمفردة والدالة على الأجناس والأنواع منها أسماء ومنها كلم ومنها أدوات . ويلحق الأسماء والكلم التذكير والتأنيث والتوحيد والتثنية والجمع ؛ ويلحق الكلم خاصة الأزمان ، وهي الماضي والحاضر والمستقبل . وعلم اللسان عند كل أمة ينقسم سبعة أجزاء عظمى : علم الألفاظ المفردة ، وعلم الألفاظ المركبة ، وعلم قوانين الألفاظ عندما تكون مفردة وقوانين الألفاظ عندما تركّب ، وقوانين تصحيح الكتابة ، وقوانين تصحيح القراءة ، وقوانين الأشعار . فعلم الألفاظ المفردة الدالة يحتوي على علم ما تدل عليه لفظة لفظة من الألفاظ المفردة الدالة على أجناس الأشياء وأنواعها وحفظها وروايتها كلها ، الخاص بذلك اللسان والدخيل فيه والغريب عنه والمشهور عند جميعهم . وعلم الألفاظ المركبة هو علم الأقاويل التي تصادف مركبة عند تلك الأمة ، وهي التي صنعها خطباؤهم وشعراؤهم ونطق بها بلغاؤهم وفصحاؤهم المشهورون عندهم ، وروايتها وحفظها ، طوالا كانت أو قصارا ، موزونة كانت أو غير موزونة . وعلم قوانين الألفاظ المفردة يفحص أولا في الحروف المعجمة عن عددها ومن أين يخرج كل واحد منها ( في آلات التصويت ) وعن المصوت منها ، وعما يتركب منها في ذلك اللسان وعما لا يتركّب وعن أقل ما يتركب منها حتى يحدث عنها لفظة دالة ؛ وكم أكثر ما يتركب وعن الحروف الثابتة التي لا تتبدل في بنية اللفظ عند لواحق الألفاظ من تثنية وجمع وتذكير وتأنيث واشتقاق وغير ذلك ، وعن الحروف التي بها يكون تغاير الألفاظ عند اللواحق ، وعن الحروف التي تندغم عندما تتلاقى .